أبي الفدا
43
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
ضعيف » « 1 » . 4 - تأييده مذهب البصريين في كون من الزائدة لا تزاد إلّا بعد غير الموجب حيث يقول : « وتقع من زائدة وتعرف بأنك لو حذفتها لكان المعنى الأصلي على حاله ، ولا يفوت بحذفها سوى التأكيد كقولك : ما جاءني من أحد ، وهي مختصة عند البصريين بغير الموجب ، وجوّز الكوفيون والأخفش زيادتها في الواجب أيضا واستشهدوا بقولهم : قد كان من مطر ، وتأويله قد كان شيء من مطر فتكون للتبعيض ، واستدلوا أيضا بقوله تعالى : يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ « 2 » وقد قال : يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً « 3 » والجواب أن من هاهنا أيضا للتبعيض أي يغفر لكم بعض ذنوبكم وهو خطاب لقوم نوح » « 4 » . 5 - تقريره أنّ خبر كان نصب تشبيها له بالمفعول ، وأنّ اسمها رفع تشبيها له بالفاعل في حين ذهب الكوفيون إلى أن نصب خبرها جاء تشبيها له بالحال ، قال أبو الفداء : « وإنما رفعت - كان - الأول لأنها تفتقر إلى اسم تسند إليه كسائر الأفعال فارتفع ما أسندت إليه تشبيها له بالفاعل فلما رفعت الأول وجب نصب الثاني على التشبيه بالمفعول » « 5 » . 6 - منعه تقديم خبر ما أوّله ما من أخوات كان ، قال : « ويجوز في الباب كله تقديم الخبر عليها أنفسها نحو : قائما كان زيد ، إلّا ما أوّله ما ، فإنه لا يقدم عليها الخبر فلا يقال : قائما ما فتىء زيد ، لأن ما إما نافية أو مصدرية ويمتنع تقديم ما في حيّز النفي عليه ، وتقديم معمول المصدر على المصدر » « 6 » وقد ذهب الكوفيون إلى جواز تقديم خبر ما زال عليها وما كان بمعناها ومنع ذلك البصريون « 7 » .
--> ( 1 ) الكناش ، 2 / 106 ، والإنصاف ، 2 / 484 . ( 2 ) من الآية 31 من سورة الأحقاف . ( 3 ) من الآية 53 من سورة الزمر . ( 4 ) الكناش ، 2 / 76 ورصف المباني 325 والمغني ، 1 / 325 . ( 5 ) الكناش ، 2 / 38 والإنصاف 2 / 821 وهمع الهوامع ، 1 / 111 . ( 6 ) الكناش ، 2 / 43 . ( 7 ) الإنصاف ، 1 / 155 وشرح المفصل ، 7 / 112 وشرح الكافية ، 2 / 297 ، وشرح التصريح ، 1 / 189 .